قالوها وقدو بها… ساكنة من أولاد سي بلغيث تحتفل بعيد الأضحى المبارك بالمعتصم الذي تجاوز 5 أشهر ونصف

آخر تحديث : السبت 2 سبتمبر 2017 - 3:09 مساءً
قالوها وقدو بها… ساكنة من أولاد سي بلغيث تحتفل بعيد الأضحى المبارك بالمعتصم الذي تجاوز 5 أشهر ونصف

محمد كسوة

احتفلت ساكنة من أولاد سي بلغيث جماعة أولاد بورحمون إقليم الفقيه بن صالح بعيد الأضحى المبارك الذي يصادف هذه السنة فاتح شتنبر 2017 في معتصمها أمام مشروع تربية الديك الرومي ” بيبي ” للمطالبة برفع الضرر عنها والمتمثل في الروائح الكريهة المنبعثة من المشروع وما يسببه من الأمراض الجلدية والربو وأمراض الحساسية. و استنكرت ساكنة أولاد سي بلغيث الصمت الرهيب للمسؤولين تجاه قضيتهم التي أصبحت حديث العامة والخاصة بعد استنفادهم كل وسائل الاحتجاج الحضارية لإيصال شكاويهم لمن يهمهم الأمر لكن بدون جدوى ، فبعد تقديم تعرضهم على المشروع في الآجال القانونية وتوجيه 18 مراسلة لمختلف الجهات محليا وإقليميا وجهويا ووطنيا وتنفيذ 18 وقفة احتجاجية ، اضطر سكان أولاد سي بلغيث إلى خوض اعتصام مفتوح أمام المشروع سالف الذكر منذ 20 مارس الماضي تجاوز اليوم 5 أشهر ونصف. ساكنة أولاد سي بلغيث لم تكتمل فرحتها بالعيد ، فبعد احتفالها بعيد الفطر الماضي بالمعتصم تحت ” عشات ” مسقفة بالبلاستيك ، هي للمرة التانية على التوالي تضطر إلى الاحتفال بعيد الأضحى بالمعتصم بعيدا عن أفراد عائلتهم وأسرهم مما يعتبر وصمة عار على جبين مختلف المسؤولين المحليين و الاقليمين والجهويين والوطنيين ، لعجزهم أو ربما تواطئهم ضد مصلحة الساكنة المطالبة بحقها في العيش في بيئة نقية وسليمة. وبهذه المناسبة وعلى إثر زيارة نظمتها الجريدة للمعتصمين من ساكنة أولاد سي بلغيث ، استعرض المستشار الجماعي الحبيب خليفة مختلف المراحل التي قطعتها ساكنة أولاد سي بلغيث من أجل المطالبة برفع الضرر عنهم ، وناشد ذات المستشار صاحب الجلالة بالتدخل لانصاف الساكنة التي تتعدى 4500 نسمة ، والتي حول مشروع تربية الديك الرومي حياتهم إلى جحيم. ومن جهته أكد شريف محمد ، صمود ساكنة أولاد سي بلغيث رغم قساوة المناخ من أجل قضيتهم العادلة ، متمنيا أن تلقى الشكاية التي سلمها المصطفى الشاكي لرئيس الحكومة خلال زيارته الأخيرة لجهة بني ملال خنيفرة رفقة وفد وزاري مهم آذانا صاغية وتعجل بإيقاف معاناة الساكنة ، كما التمس من عامل إقليم الفقيه بن صالح الذي زارهم في المعتصم خلال الشهر الماضي أن يقف إلى جانب الساكنة المتضررة. وشكر شريف محمد الصحافة المحلية والقناة الثانية التي ساندتهم في محنهم ، مستنكرا ما جاء على لسان مدير الوحدة الإنتاجية للديك الرومي الذي قال بأن المشروع لا يشكل أدنى ضرر للساكنة ، متسائلا إذا كان الأمر كذلك فما سبب تحمل الساكنة لمعاناة الاعتصام كل هذه المدة في ظروف جد صعبة. وبدوره أكد نور الدين لشكر ، أن الساكنة فقدت الأمل في مختلف المسؤولين ولم يبق لها سوى رفع ملتمسها لصاحب الجلالة من أجل التدخل لوقف معاناة ساكنة أولاد سي بلغيث التي عمرت طويلا مع هذا المشروع الذي بدأ نشاطه منذ 2015 . وفي ذات السياق ، شدد الكبير لشكر مهاجر مغربي بالديار الإسبانية على صمود الساكنة حتى تحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة ، موضحا أنه واهم من يعقد بأن ساكنة شرفاء أولاد سي بلغيث سيصابون بالعياء والإحباط جراء تماطل وصمت المسؤولين تجاه ملفهم ، مؤكدا أن ذلك لا يزيدهم إلا إصرارا وصمودا إلى حين رحيل مشروع ” بيبي ” مهما كلفهم ذلك من ثمن. وأضاف لشكر أنه كان من المفروض على المسؤولين التفاعل الإيجابي مع خطاب العرش لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، الذي كان واضحا في ضرورة الاصطفاف إلى جانب المستضعفين ، غير أن الواقع غير ذلك ف “الرياح تجري بما لا تشتهي السفن”. واوضح الكبير لشكر أن الجالية البلغيثية المقيمة بالخارج تتجاوز 260 شخصا وبدل أن تقضي عطلتها الصيفية رفقة أفراد عائلتها ، وجدت نفسها تقضيها وسط ساكنة الدوار بالمعتصم لمؤازرتهم ومساندتهم في محنتهم. والتمس لشكر من مختلف المسؤولين التدخل العاجل لحل هذا المشكل الذي عمر طويلا ، مستنكرا عدم الأخذ بتعرض الساكنة الذي قدمته في الآجال القانونية ، وكيف تم الترخيص لهذا المشروع على أرض فلاحية مساحتها 12 هكتارا وكانت تشغل أكثر من 80 عاملا مياوما ، بينما المشروع المعلوم لا يشغل سوى 4 عمال مياومين. واستحضر لكبير لشكر ولاء وإخلاص شرفاء أولاد سي بلغيث للأسرة العلوية الشريفة ومقاومتهم الشرسة للمستعمر الفرنسي والاسباني. وفي نفس الإطار لخص عبد الله بدوي (بطخ ) وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة وبروحه المرحة معاناة ساكنة أولاد سي بلغيث مع مشروع الديك الرومي ، موضحا أن الأمل معقود في جلالة الملك لرفع الضرر عنهم و استعادتهم لحياتهم الطبيعية الآمنة.

Share Button
2017-09-02 2017-09-02
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

حليمة