تاكسي نيوز -سوق السبت
صعد المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بإقليم الفقيه بن صالح من لهجته تجاه إدارة المستشفى المحلي بسوق السبت والمندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، على خلفية الموافقة على انتقال ممرضين اثنين، أحدهما متخصص في التخدير والإنعاش، والآخر متعدد التخصصات، في وقت تعاني فيه مصلحة المستعجلات من خصاص حاد في الموارد البشرية. واعتبرت النقابة أن القرار يثير تساؤلات جدية بشأن مدى مراعاة حاجيات المصلحة وضمان استمرارية المرفق العمومي، محمّلة إدارة المستشفى مسؤولية أي اختلال قد يطال نظام الحراسة وانتظام الخدمات الاستعجالية.
وأكد المكتب النقابي أن هذه الخطوة تأتي في سياق اختلالات متراكمة سبق التنبيه إليها دون اتخاذ تدابير عملية كفيلة بمعالجتها، محذرا من انعكاساتها على ظروف اشتغال الأطر الصحية وحق المرتفقين في الاستفادة من خدمات استعجالية منتظمة. كما طالب بالكشف عن المعايير المعتمدة في البت في طلبات الانتقال، ومدى احترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين الموظفين، مع مساءلة المندوب الإقليمي بشأن التأشير على القرار، في ظل الوضعية التي تعرفها المصلحة وحاجتها إلى تعزيز مواردها البشرية.
وفي السياق ذاته، ارتفعت أصوات فعاليات مدنية وحقوقية محلية مطالبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية الجديد بزيارة ميدانية للمستشفى المحلي بسوق السبت، للوقوف على واقع الخدمات الصحية وما تصفه هذه الفعاليات بخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الحديثة. وترى هذه الأصوات أن المؤسسة تواجه تحديات تؤثر في قدرتها على الاستجابة لحاجيات الساكنة، خصوصا في الحالات التي تتطلب تدخلا استعجاليا، وهو ما يعيد إلى الواجهة أسئلة تدبير الموارد المتاحة ومدى ملاءمتها لحجم الطلب على الخدمات الصحية بالمنطقة.
وبحسب الفعاليات المحلية، بات المستشفى يشكل، في عدد من الحالات، محطة عبور نحو المستشفى الإقليمي بالفقيه بن صالح أو المستشفى الجهوي ببني ملال، الأمر الذي يطرح إشكالية قدرة المؤسسة الصحية المحلية على تقديم الخدمات الضرورية في الوقت المناسب. وبين مطالب النقابة بتعزيز مصلحة المستعجلات وتحذيراتها من تداعيات الخصاص، ودعوات المجتمع المدني إلى تدخل ميداني للوزارة، تتجه الأنظار إلى الجهات المسؤولة لاتخاذ إجراءات ملموسة تضمن استمرارية المرفق العمومي، وتحسين ظروف العمل والاستقبال، وصون حق الساكنة في خدمات صحية آمنة ومنتظمة.

