مولاي محمد الوافي
أصبحت نتائج التصنيفات العالمية للجامعات، وعلى رأسها تصنيف شنغهاي، تمر كل سنة دون مفاجآت تذكر بالنسبة للجامعات المغرب ، حيث يتأكد مرة أخرى العجز البنيوي لبعض الجامعات المغربية عن ولوج دائرة المنافسة الأكاديمية إقليميا ودوليا.
فباستثناء جامعة الحسن الأول التي تربعت على رأس الجامعات المغربية وتم تصنيفها ما بين 1000 جامعة في العالم، تواصل باقي المؤسسات الجامعية الغياب التام عن لوائح أفضل الجامعات في تصنيف شنغهاي لسنة 2026، هذا التصنيف الذي أعاد التأكيد على هذا الواقع، إذ فشلت عدد من الجامعات المغربية في دخول قائمة أفضل 1000 جامعة عالميا، وذلك بالنظر للشروط الصارمة التي يفرضها المنظمون من أجل المشاركة في المسابقة والتي لن يقوى على تحقيقها سوى الجامعات المغربية التي قطعت أشواطا كبيرة في البحث العلمي.
ويرى باحثون أن هذا الغياب الجماعي يكشف عن اختلالات عميقة تتعلق بالحكامة الجامعية، وضعف التمويل، وغياب استراتيجية واضحة للبحث العلمي والابتكار.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات جدية حول نجاعة السياسات العمومية في مجال التعليم العالي، ومدى قدرة الجامعات المغربية على ربح التحديات لاسيما وأن القرارات الحكومية اخرها فرض القانون الجديد، تضرب أحيانا في العمق مجهودات الأساتذة الباحثين ومعهم الطلبة وتؤثر بشكل كبير على البحث العلمي في المغرب.























