إيطاليا –عبد اللطيف الباز
تحولت عملية أمنية ، مساء الاثنين، في ضواحي مدينة ميلانو، إلى حادث دموي أودى بحياة مهاجر مغربي يبلغ من العمر 28 سنة، بعد أن أطلق عليه عنصر من الشرطة الإيطالية النار في منطقة روغوريدو، المعروفة بحساسيتها الأمنية.
وأوضحت السلطات الإيطالية أن التدخل جاء بعد اقتراب الضحية من دورية أمنية أثناء عملية تمشيط، حيث قام – حسب الرواية الرسمية – بإشهار سلاح في وجه عناصر الشرطة، ما دفع أحدهم إلى استعمال سلاحه الوظيفي بدعوى الدفاع عن النفس.
غير أن تطورا لافتا في التحقيق أعاد طرح علامات استفهام كبيرة، بعدما كشفت الفحوصات التقنية أن السلاح الذي كان بحوزة المهاجر المغربي لم يكن مسدسا حربيا، بل مسدسا صوتيا تم التلاعب به ليبدو حقيقيا، وهو ما فجر نقاشا واسعا حول تقدير الخطر، وحدود استخدام القوة، وسرعة اللجوء إلى السلاح الناري.
القضية، التي يتابعها المدعي العام لدى محكمة الاستئناف في ميلانو، خلفت صدى سياسيا وإعلاميا قويا داخل إيطاليا، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية بشأن ملابسات مقتل الشاب المغربي في واحدة من أكثر المناطق الأمنية توترا بالمدينة.




















