الاتحاد السنغالي لكرة القدم يصدر بلاغا مشبوها قبل النهائي… احتجاجات لوجستية أم رسائل ضغط نفسي قبل مواجهة المغرب؟

هيئة التحرير17 يناير 2026
الاتحاد السنغالي لكرة القدم يصدر بلاغا مشبوها قبل النهائي… احتجاجات لوجستية أم رسائل ضغط نفسي قبل مواجهة المغرب؟

في خطوة فسرت على نطاق واسع كجزء من حرب نفسية تسبق نهائي كأس أمم إفريقيا، أصدرت الجامعة السنغالية لكرة القدم بلاغا حمل جملة من الاعتراضات المرتبطة بظروف إقامة وتحضير منتخب “أسود التيرانغا” قبل مواجهة المنتخب المغربي.

البلاغ، الذي جاء في توقيت بالغ الحساسية، انتقد ما وصفه الجانب السنغالي بضعف الترتيبات الأمنية عند وصول بعثته إلى محطة القطار بالرباط، متحدثا عن اكتظاظ شكل خطرا على اللاعبين. غير أن متابعين للبطولة اعتبروا هذه الرواية مبالغا فيها، ولا تنسجم مع الإشادات الدولية المتواصلة التي يحصدها المغرب بخصوص جودة التنظيم والانضباط اللوجستي.

وعلى مستوى الإقامة، أشار الاتحاد السنغالي إلى مراسلة احتجاجية للمطالبة بفندق من فئة خمس نجوم، مقدما نفسه في موقع “المدافع عن حقوق لاعبيه”، رغم أن هذا الشرط كان مضمنا مسبقاً في دفتر تحملات اللجنة المنظمة ويشمل جميع المنتخبات دون استثناء، ما جعل إثارة النقطة تقرأ كإيحاء بوجود تمييز غير قائم.

أما أكثر النقاط إثارة للجدل، فتمثلت في رفض المنتخب السنغالي خوض حصصه التدريبية بمركب محمد السادس لكرة القدم، بحجة كونه القاعدة الرئيسية للمنتخب المغربي، واعتبار ذلك مساسا بمبدأ تكافؤ الفرص. مراقبون رأوا في هذا الموقف محاولة لعزل اللاعبين عن أي أجواء إيجابية، والضغط في الآن نفسه على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لتحقيق مكاسب تنظيمية في اللحظات الأخيرة.

ولم يخل البلاغ من نبرة موجهة للجماهير، حيث وصف وضعية التذاكر بـ“المقلقة”، وانتقد حصة تذاكر فئة (VVIP)، رغم تأكيده اقتناء كامل الحصة المخصصة لأنصاره، المقدرة بنحو 2850 تذكرة، معتبرا إياها غير كافية، ومحملا المسؤولية للجنة المنظمة و”الكاف”.

ويطرح هذا البلاغ أسئلة عديدة حول خلفياته الحقيقية: هل هو تعبير عن ضغط فني يعيشه المنتخب السنغالي قبل النهائي؟ أم سياسة احتجاج استباقي تهدف للتأثير على الأجواء العامة والحكام واللجان التنظيمية؟

في المقابل، يبدو أن المغرب، الذي راكم تجربة تنظيمية مشهودة قاريا ودوليا ماض في التركيز على جوهر الحدث، واضعا ثقته في صرامة التنظيم وروح المنافسة الشريفة، على اعتبار أن الحسم الحقيقي سيكون فوق أرضية الملعب، لا عبر البلاغات والتصريحات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الاخبار العاجلة