عبد المجيد هشام الفاعل الجمعوي في مجال الأشخاص في وضعية إعاقة  يتحدث لتاكسي نيوز عن التجربة الرائدة لمركز تعليم وتأهيل الأطفال الصم بقصبة تادلة وعن المشاريع المستقبلية الطموحة

آخر تحديث : الأحد 19 مايو 2019 - 3:44 مساءً
عبد المجيد هشام الفاعل الجمعوي في مجال الأشخاص في وضعية إعاقة  يتحدث لتاكسي نيوز عن التجربة الرائدة لمركز تعليم وتأهيل الأطفال الصم بقصبة تادلة وعن المشاريع المستقبلية الطموحة

قصبة تادلة: محمد البصيري

تقديرا و احتراما لمجهوداته الجبارة طيلة ما يناهز ربع قرن من الزمن رغم الإكراهات الصحية، واعترافا لإنخراطه الدؤوب و المتواصل في الترافع وإعداد المشاريع و البحث دون كلل عن الشركاء داخل و خارج الوطن في سبيل خدمة قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة و المساهمة في إدماجهم الاجتماعي، زارت تاكسي نيوز الحاج عبد المجيد هشام رئيس جمعية بسمة للأشخاص في وضعية إعاقة ببيته بقصبة تادلة، للحديث عن التجربة المتميزة لمركز تعليم و تأهيل الأطفال الصم و التعريف بالمجهودات المبدولة لتطويرها و ضمان استمراريتها. الرجل المشهود له بعصاميته وصبره و تواضعه و تفاؤله والذي حضي بتويج جلالة الملك محمد السادس له بميدالية الكفاءة و العمل سنة 2004 بمدينة فاس، وجدناه، رغم ظروفه الصحية التي لم تعد تسعفه للتواجد يوميا بمقر الجمعية، بمسكنه البسيط و المتواضع بحي الأمل (الودادية)منهمكا بحاسوبه الشخصي في الإشتغال على إعداد تقارير و مراسلات و على مشاريع مستقبلية. شكر عبد المجيد هشام في البداية الجريدة على هذه الإلتفاتة التي وصفها بالقيمة والإنسانية و المحفزة، و انطلق في سرد تجربة جمعية بسمة للأشخاص في وضعية إعاقة لما يناهز ربع قرن و التي اعتبرها تجربة رائدة، اكتسب من خلالها رفقة الأطر العاملة معه خبرة في العمل و التمكن من أدوات الاشتغال، و تحقيق عدد مهم من المنجزات، حيث كان الاهتمام في بداية المسار منكبا على المجال الصحي للأشخاص في وضعية إعاقة، نظرا لأهميته بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، تم الإنتقال إلى مجال أساسي آخر و هو مجال التعليم و التمدرس خاصة بعد صدور البحث الوطني حول الإعاقة بالمغرب سنة 2014، الذي أشار أن 68 في المائة من الأشخاص في وضعية إعاقة خارج التمدرس. في هذا السياق يقول عبد المجيد هشام ” بدأ اهتمامنا بالتعليم، حيث انطلقت التجربة بتعليم و تأهيل الأطفال الصم في إطار مشروع شراكة بين الجمعية و مؤسسة التعاون الوطني التي ساهمت بالجانب التأطيري، و المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية لبني ملال التي وفرت منح للتغذية بداخلية ثانوية مولاي رشيد التأهيلية (أول شراكة من نوعها مع قطاع التعليم على المستوى الوطني)، و هو المشروع الذي انطلق قبل خمس سنوات و يهم 34 طفلا يعانون من الصم يتحدرون من جهة بني ملال خنيفرة ومن مدن أخرى، و يعتبر الأول من نوعه بالجهة. وعبر عبد المجيد بهذا الخصوص عن سعادته و فرحته لكون الأطفال الصم المستفيدين من هذه التجربة صاروا يكتبون و يقرؤون و يتواصلون، ويشاركون في أنشطة موازية وتم إخراجهم من أوساط الجهل و العدوانية و الإحساس بالتهميش و الإقصاء، وخصصت لهم بعض الجمعيات بالمدينة أنشطة ترفيهية و رياضية خاصة، من بينها نادي شباب قصبة تادلة لكرة السلة الذي برمج حصصا تدريبية تطوعية في كرة السلة لفائدة هؤلاء الأطفال و التي نالت إعجابهم و ألهبت حماسهم. و شكر عبد المجيد الأطر العاملة بالمركز على تفانيهم في العمل، كما نوه بمجهودات عاملات المطبخ و النظافة بثانوية مولاي رشيد على اهتمامهم و خدماتهم لفائدة هؤلاء الأطفال، مجددا الشكر للجمعيات المساهمة في تنشيط أطفال المركز وإدخال الفرحة على قلوبهم. وتحدث رئيس جمعية بسمة للأشخاص في وضعية إعاقة كذلك عن الإكراهات المادية التي يتم تجاوزها بعناء كبير من أجل ضمان استمرارية و نجاح تجربة تعليم وتأهيل الصم، حيث الإهتمام بضمان نفقات تسيير المركز (الكراء الشهري للمركز، مستحقات المنظفة، لوازم النظافة، فواتير الماء و الكهرباء…)، و ذلك في غياب الدعم اللازم لتطوير التجربة، حيث انعدام محسنين يعتنون بكسوة و تطبيب و لوازم التمدرس على غرار مدن مغربية أخرى، و كدا في ضل حرمان جمعية بسمة من منحة المجلس الجهوي بني ملال خنيفرة لثلاث سنوات متتالية، حيث شدد عبد لمجيد هشام على دواعي و مبررات هذا الحرمان الغير مفهوم اتجاه جمعية ذات إشعاع و طني و دولي و تشتغل على قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة. كما تطرق إلى التعاون مع فرنسا في هذا المجال، حيث يواكب خبراء فرنسيون هذه التجربة من خلال زياراتهم للمركز و إشرافهم على حصص تأطيرية، حيث التداول و التنسيق مع الفرنسيين من أجل خلق مسلك للغة الإشارة بكل من كليتي الآداب و العلوم. و أشار عبد المجيد هشام في سياق حديثه عن مشاريع الجمعية خارج الإقليم و بالخصوص التجارب الناجحة بإقليم الفقيه بن صالح، مشيدا بتعاون و دعم كل من العامل السابق و العامل الحالي لإقليم الفقيه بن صالح، اللذان ساهما في إنجاح مشروعين بمدينة سوق السبت و يتعلق الأمر بمشروع الترويض الطبي الخاص بالأشخاص في و ضعية إعاقة، الذي أنجز بعدما لم تكن سوى مروضة واحدة بالمستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح، ومشروع التكوين في مجال الطبخ و الحلويات، حيث الرهان يؤكد المتحدث على إنجاز مشروع كل سنة في أفق تحقيق مشروع إنشاء مجمع للصناعة يستفيد منه الأطفال في وضعية إعاقة، هذا بالإضافة إلى المشروع المستقبلي الكبير بشراكة مع السفارة اليابانية و يتلق الأمر بمشروع صناعة الأطراف البديلة بمدينة الفقيه بن صالح بغلاف مالي قدر ب 300 مليون سنتيم. و دعا الحاج هشام في في ختام هذا اللقاء، الجمعيات بمدينة قصبة تادلة إلى تظافر الجهود و إلى إعداد مشاريع مدرة للدخل و خلق فرص للشغل، انطلاقا من المؤهلات التي تزخر بها المنطقة و الجماعات المجاورة لها، مشددا على العمل الدؤوب و الصبر لبلوغ الأهداف المسطرة، مستشهدا بجمعيته التي تحول مقرها إلى مركز للاستقبال و التوجيه و المواكبة، و التي حظيت بعدد من التتويجات و الإعترافات على رأسها الالتفاتة الملكية سنة 2004، و ميدالية الوزيرة السابقة للمرأة و التضامن نزهة الصقلي، وميدالية سفارة فرنسا، و الشهادة التقديرية لسفارة الاتحاد الأوربي.

Share Button
2019-05-19 2019-05-19
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

تاكسي نيوز